إبراهيم محمد الجرمي

101

معجم علوم القرآن

فقد اشتهر به من الصحابة عليّ وابن عباس وزيد وأبيّ وابن مسعود وابن الزبير وعائشة . أما أشهر التابعين في التفسير ، ففي : مكة : مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وعطاء وطاوس . وفي المدينة : زيد بن أسلم ، وأبو العالية ، ومحمد بن كعب القرظي . وفي العراق : علقمة ومسروق والشّعبيّ ، والحسن البصري ، وقتادة . ملحوظة : التفسير بالمأثور من أقوال الصحابة والتابعين دخله من الخلل والتزييف ما دخل العلوم كلها من أدعياء كذبة ، فلذا يجب الحذر في رواية تلك المرويات ، فقد تكلّم في كثير من المرويات المنسوبة إلى ترجمان القرآن ابن عباس ، فمن الأسانيد عنه : ( محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ) أبو صالح هذا رمي بالكذب ، كما أن الكلبي كان من أصحاب عبد اللّه بن سبأ اليهودي ، فإذا انضم إلى هذه السلسلة رواية محمد بن مروان السّدّي عن الكلبي فهي سلسلة الكذب . فهنالك روايات كثيرة عن ابن عباس ، أما أصحها وأدقها وأوثقها فهي رواية علي بن أبي طلحة وهي التي اعتمدها البخاري في كتاب التفسير في صحيحه . وكذلك علي بن أبي طالب أكثر ما روي عنه كذب موضوع . من هنا كان لزاما على الناظر في كتب التفسير أن يمايز بين إطلاقات مصطلح التفسير بالمأثور ، فيقدم الطريق المأمون لفهم القرآن ، وإن كان معتمدا لا محالة على روايات الصحابة والتابعين فليعتمد رواية صحيحة ما لم يناقضها نص ، ولم تخالف أصلا من أصول الإسلام . ولا تعدوا روايات السلف الصالح أن تكون أفهاما لهم في كتاب اللّه ، ومن ثم فليست هذه الروايات قيدا على تفسير القرآن يحرم مخالفتها ، بل إن القرآن ما زال معينا فياضا بالمعاني والفهوم ، وهذا العطاء القرآني مظهر من مظاهر الإعجاز ، فتبارك الذي أنزل القرآن على هذا النمط . وعلى الجملة فالتفاعل مع القرآن لا ينقطع ، وليس له نهاية ما دام هنالك تكليف ، وبذا لا يقطع بكون هذا التأويل هو التفسير الذي لا يصح سواه ، وإنما هي مقاربات واجتهادات ، فقد يدرك اللاحق من خفايا القرآن ما لم يدركه السابق . هذا ولا يعني التفسير بالمنقول